مرئياتي حول لقاء وزير العمل

تلقيت دعوة من وزير العمل قبل أيام للعشاء ليلة الأمس للحديث حول استراتيجية الوزارة وقرار رسوم العمالة التي فرضت مؤخراً.

أود ان أؤكد أنني قبل حضوري لهذا الاجتماع كنت مقتنعا تماما بهذه الرسوم وقد كتبت هذا في تويتر ومدونتي هنا وأعلنت دعمي الكامل لوزير العمل في كثير من قراراته ، وكثير من القرارات التي طرحتها شخصيا وسترى النور قريبا.

وأشكره فعليا بأن قدم نفسه لهذا الأمر وقام بدعوة بعض الشخصيات للحديث معه وهذه أحد الأشياء التي لم نكن نراها من قبل وزرائنا الحاليين الموقرين.

لايهمني من يتاجر بهذه المسألة ولكني سأطرح ما سمعت.

  1. نحن أمام مشكلة كبيرة في هذا البلد ، ونحن بحاجة فعلا لقرارات قاسية نوعا ما لحلها.
  2. المشكلة ليست وليدة اليوم ويجب وضع هذا الأمر أمام أعيننا دائما.
  3. متوسط نسبة السعودة في كثير من الشركات هي 2 من كل 10 موظفين أجانب.
  4. عدد المسجلين بحافز مليون و 960 ألف شخص وعدد خريجي الثانوية العامة سنويا 330 ألف
  5. نسبة الموظفين الوافدين الذين يستلمون راتبا أقل من 1000 ريال يشكلون نسبة 68% و نسبة الذين يستلمون مابين 1000-1999 هم 18 %. (التأمينات الإجتماعية 1434)
  6. كثير من التوصيات من الغرف التجارية كانت برفع تكلفة العمالة الوافدة وهم من وقفوا الآن ضدها.
  7. سيتم تطبيق نظام متابعة الاجور قريبا مما سيسهل متابعة بعض المتاجرين بالبشر بالرواتب المتدنية.
  8. سيكون ملزما لمنتسبي حافز الحصول على تدريب وستوفر الوزارة 55 حقيبة تدريبية لهم
  9. مستوى التفتيش سيزيد قريبا بالتعاون مع وزارة الداخلية.
  10. ستصدر بوليصات تأمينية معنية بالعمالة المنزلية ستكلف المتعاقد مع العمالة ريالا واحدا فقط يوميا وهذا التأمين معني بتعويض تكلفة الإستقدام والبحث عن عمالتك التي هربت وإعادتها لكفيلها وغيرها.
  11. سيصدر نظام قريب لتتبع التوظيف وسيكون مثل نطاقات ولكنه موجه للأفراد للحد من عدم انضباط الموظفين وتنقلاتهم السريعة وإضرارهم للشركات والمؤسسات.
  12. سيصدر نظام قريب لوضع أوزان للجنسيات والحد من تجمعها في مؤسسات وشركات معينة.
  13. نفى وزير التجارة ما تردد أنه قدم رأي قانوني حول عدم قانونية قرار الوزارة وذكر أن د عبدالرحمن الزامل  قال نقل عني خطأً.
  14. سيتم طرح شركة خاصة بالنقل وهي معنية لحل مكان التكاسي وتكون منظمة بشكل محترف وآمن ليتسنى للجميع الذهاب معهم براحة ودون خوف ، ومراكز بلاغات مباشرة للتعامل مع أي شكاوي واقتراحات.
  15. ذكر أنه بخبرته في السوق سواء كان التجزئة أو غيره ؛ أفاد بأن قراره لايشكل إلا 1 بالألف تأثيرا والتجار يتاجرون بهذه المسألة وهي غير منطقية في ظل وجود سوق حر  

 

أنا لازلت مصرا على رأيي بأن القرار شابه بعض الأخطاء والتي سأذكرها هنا وعدم قناعتي برد معالي الوزير:

  1. كان  بالإمكان تطبيق القرار على مدن كبرى قبل المدن والمحافظات الصغرى فالتأثير على المحافظات الصغرى والمدن الصغيرة أكبر من الكبرى
  2. نسبة التوعية من قبل الوزارة بقراراتها كانت ضعيفة ، ولغة الأرقام التي استخدمت للأسف كانت مخيفة ولو كان استخدامهم مثلا ( سيقوم الأجنبي بدفع مبلغ 6.6 ريال يوميا ) كرسوم عمل بدلا من 2400 ريال سنويا لكان تأثيرها أكبر على المستمع.
  3. كنت مصراً على رأيي تجاه رفض توظيف السعوديين في الوظائف الدنيا لكن الوزير أفادنا هنا بأننا نحن نعيد هنا صناعة الوظائف ولسنا مجبرين لأحد أن يتوظف بوظيفة دنيا وقد ذكر مثال في قسم المقاولات مثلا : بدلا من وضع عمال برواتب دنيئة في خلط الخرسانة ، سيتم إجبار المشتري على شراءها من مصانع جاهزة مخلوطة آليا من قبل موظفين سعوديين . مثال آخر: قسم النظافة : ماذا لو قمنا بوضع مراقبين سعوديين يضعون مخالفات على من يقوم برميها وبدلا من وضع 200 عامل نظافة سيكون لدينا 20 عامل فقط والبقية مراقبين سعوديين برواتب متميزة. من هذه الأمثلة أصبحت أرى المسألة بعين مختلفة وأن فكرة إعادة صناعة الوظيفة هي مايجب أن نسعى له الآن.

وقدمت بعض الطلبات التي قد تكون مناسبة مستقبلا لخططهم وهي كالتالي:

  1. إلزامية الشركات التي تدخل سوق المال بوجودها ضمن النطاق الأخضر والسعودة خصوصا في مراكز القيادة فيها.
  2. دعم الشركات التي توظف الموجودين على حافز للمساهمة بإخراجهم من هذا المبلغ وصرفه على شخص آخر يستحق ذلك.
  3. محاولة دفع الشركات والمصانع بالحوافز لفتح شركاتها ومصانعها في مناطق خارج المناطق الكبرى ، فليس من المنطقي تجميع كل الشركات في مكان واحد والأهم من ذلك هو أن هذا القرار سيجعل هذه الشركات مصدر لنمو بعض المحافظات والمدن وإحيائها.
  4. الاهتمام بلغة الأرقام المستخدمة للتواصل مع الناس وتكثيف التثقيف الإعلامي في قرارات الوزارة.
  5. وأخيرا وهو معني بشركات النقل التي ستنشأ ، وقد أوصيت بوجود مشكلة كبرى وهي عدم الثقة بالسعودية كقائد لسيارة نقل لكن يجب معالجة هذه المشاكل بأمور عدة مثل:
  6. إمكانية البلاغ بشكل سهل
  7. وضوح صورة الشخص قائد السيارة ومعلوماته ليتسنى للراكب الحصول على معلوماته
  8. تثقيف المجتمع بأمان هذه الشركة وموظفيها وبأنهم تحت إشراف الدولة.

سعدت بوجود أحد أقطاب المعارضة للقرار وقد ذكر وجهة نظره لكن الوزير أبدى عدم قناعته بحجته أو أنه لم يفهمها وأعتقد أن الواجب الفعلي الان من أقطاب المعارضة أن تكتب وتنشر وتراسل معالي الوزير لتضع هذه الأمور أمام الأمر الواقع وتثبت عدم صحة رأيه ، وقد أبدى الوزير أمامنا جميعا بأنه لو ثبت فعلا صحة قول أقطاب المعارضة للزم عليه تعديل القرار بما هو صحيح.

أخيرا ، مسألة النقد الغير مبني على أدلة هو حديث مجالس ولاقيمة له ؛ فمن هو مقتنع برأيه فعلا وبحجته فليكتب مدونا عن ذلك مدعما بالأدلة لأن الأرقام التي قرأتها من قبل الوزارة تثبتني على رأيهم.

 

هوية المرأة – صورة أو بدون؟

قبل أيام قليلة ، طلبت مني والدتي زيارة البنك لاستخراج بطاقة صراف بديلة… فقلت لها أن لاتنسى بطاقتها المدنية أو جوازها ليتم التحقق من هويتها … ردت علي بقولها أن البنك لايقبل الجواز كوثيقة لإثبات هويتها لذلك اضطرت لجلب دفتر العائلة لإثبات هويتها…

كنت أتسائل مع نفسي : 

وكيف سيثبت هؤلاء هويتها؟ البطاقة لاتحمل إلا أسماء وصورة والدي !!
وهل القانون هذا اجتهاد من البنك أو من المؤسسة ؟ 
ثم لماذا يرفض الجواز كإثبات هوية وهو الوسيلة الوحيدة للدخول لهذه الدولة ودول غيرها؟
أليست كل هذه الوثائق الرسمية صادرة من جهة واحدة “وزارة الداخلية”؟  

وبما أن هذه المسألة أخذت حيزا كبيرا من قضايانا في هذا البلد فأحببت أن أطرح رأيي هنا بها…

وقبل طرحه فقد بلغني أن مجلس الشورى سيقوم بحسم الجدل حول بطاقة المرأة يوم الأحد القادم ولكن المحزن أنهم لا زالو يناقشون مسألة وجود الصورة من عدمها  أو استخدام البصمة بدلا عنها وهذا ما أزعجني وكأن استخدام البصمة لوحده سيحل الأمر..

أتفهم الموقف والاجتهاد الشرعي لدى البعض برفض صورة البطاقة ولكني لا أتفهم أبداً أن يجبر هذا الرأي والاجتهاد على الجميع وكأن الجميع يريد هذه البطاقة فقط لاستخدامها في المحكمة والجهات ذات الطابع الذكوري.

من هذا المنطلق يجب أن نعرف جميعا أن القضية هنا ليست مسألة شرعية فقط وليست مسألة أمنية فقط ، والمتضرر من عدم وجود هذه البطاقة الكثير من الناس لذلك سأطرح هنا حل مبدأي لهذه القضية..


من المعلومة أن القضية هذه لم تخرج للسطح وتأخذ القبول والرفض إلا لوجود المرأة جزء فيها ولرفض البعض وجود صور زوجاتهم وأخواتهم وأمهاتهم في بطاقات مثل هذه ، وأتفهم مواقفهم واجتهادهم لكن ما لا أتفهمه هو إجبار هذا الرأي على الجميع وقبوله لذلك يجب أن نعرف هنا أن اثبات الهوية ليس في المحاكم فقط أو الأماكان التي يتواجد فيها الرجال..

البطاقة تستخدم حتى في مدارس البنات والجامعات والكليات التي لايوجد رجل فيها يطلب بطاقتها المدنية وكذلك البنوك التي لديها أقسام نسائية بالكامل …. لذلك السؤال هنا 

  1. مالذي يمنع أن تستخدم المرأة بطاقتها المدنية ذات الصورة لعرضها على امرأة في أحد الجهات المذكورة سابقا؟

أتفهم أن العاقل بيننا لن يرفض طلبا مثل هذا وهو يعرف أن كشف وجهها لامرأة أخرى ليس محل خلاف هنا ومن هذا المنطلق ستكون البطاقة التي تحمل صورتها حلاً جذريا للمشكلة.

الان نأتي للنقطة التي هي محل الخلاف الان وهي استخدام البطاقة ذات الصورة في جهة لايوجد فيها سوى الرجال..
هذه النقطة سأحاول فيها إرضاء الطرفين:
يجب أن نعرف أن استخدام أجهزة البصمة ليس محصوراً فقط على الجهات الحكومة ! والجهات الحكومية ليست مسئولة عن توفير أجهزة بصمة للبنوك وبقية الشركات في القطاع الخاص وليس من حق الدولة إجبار القطاع الخاص على توفيرها، لذلك الدولة مسئولة عن جهاتها الحكومية بتوفير الأدوات المناسبة التي تيسر على النساء فحص هويتهن سواء كان بتوفير أقسام نسائية -وهذا سيعيدنا للنقطة الأولى وهي الحل في استخدام بطاقتها ذات الصورة مع نساء أخريات- أو توفير أجهزة بصمة في الأماكن التي يصعب تواجد النساء فيها كقاعات المحاكم التي لايوجد فيها سوى الرجال.

يجب ملاحظة أن توفير أجهزة البصمة ليس بالأمر الهين فهذا يستلزم بناء نظام جديد متصل بقاعدة بيانات وزارة الداخلية ومن واقع خبرتي وعلمي فمشاكل أجهزة البصمة كثيرة جدا وتوقفها يعني توقف خدمة المواطنات وهذا مانحاول تقليله لأن الأصل هو استمرار الخدمة لا التعرض لأزمات تجبر المواطنات على تأجيل أعمالهن بسبب خلل في نظام البصمة.

من هذا المنطلق سنعرف أن البطاقة ذات الصورة والبطاقة التي لاتحملها ستكون حلا مناسبا لإرضاء الجميع  ولكن يجب إبراز هذه الحقائق قبل الشروع بالحل:

  1. من المعلوم أن الأحوال المدنية الان تأخذ البصمة الالكترونية للجميع وهذا نصف الحل.
  2. من المعلوم أن الأحوال المدنية الان لديها أقسام نسائية بالكامل.
سيكون الحل كالتالي:

عند تقدم المرأة للأحوال المدنية ستمنح وتطالب بالتالي:
  1. التصوير داخل القسم النسائي للأحوال المدنية لتصبح صورتها الرسمية بالبطاقة.
  2. أخذ بصمتها الالكترونية.
  3. منحها بطاقتين – بطاقة بصورة وبطاقة بدونها .

بهذه الحالة ، يمنح للمرأة الخصوصية الكاملة في صورتها وأخذ البطاقتين لاستخدامهن في جهاتهن …

أي ستستخدم البطاقة ذات الصورة بالجامعة والمدرسة وبقية الجهات كالبنوك والتي تملك طاقم نسائي متكامل وستستخدم البطاقة الأخرى التي لاتملك الصورة فيها في الجهات الحكومية كالمحكمة مثلا للتعريف بهيئتها مع استخدام بصمتها عند الجهة لمطابقتها مع البطاقة المسلمة لهم.

أتمنى أن يكون هذا الحل مرضيا للطرفين وأن نجري المصلحة العامة فوق المصلحة الخاصة وأن نحاول حل المشكلة بدلا من أن نكون جزئا منها…
مصدر الصورة المرفقة أعلاه هي جريدة الشرق الأوسط

هل هذه الاكتتابات آمنة اقتصاديا ووطنيا؟

معالي وزير التجارة د/توفيق الربيعة       المحترم

معالي وزير العمل م/ عادل فقيه             المحترم

تحية طيبه لكم جميعا، وشكرٌ موصول لكم على ماتقومون به من عمل أنتم وفريقكم تجاه هذا الوطن وأبنائه…

كنت قد هممت بالاكتتاب في شركة إسمنت المدينة ، وبعد إطلاعي على النشرة الخاصة بالشركة حتى أكتتب بها وأنا على معرفة تامة فوجدت الآتي:

المدير العام للمصنع: أفيناش نيما                    هندي الجنسية

مدير المصنع: فيناي كومار                          هندي الجنسية

المدير المالي: إدريس محمد أبوالقاسم            سوداني الجنسية

مدير المبيعات والتسويق: نونيت بهانو            هندي الجنسية

مدير المواد: جوجي توماس                         هندي الجنسية

المدير الفني للمشروعات الجديدة: روشان زامير هندي الجنسية

مدير الموارد البشرية: تركي عبدالعزيز العبداللطيف سعودي الجنسية

مدير المعلومات: دليبكومارديفاجنن                 هندي الجنسية

مسئول شئون المساهمين وسكرتير مجلس الإدارة: فارس حسن بارجاء      يمني الجنسية

قد يكون فكرة توظيف الأجنبي هنا بسبب تميزه أو خبرته لكن هل هذا يكفي لبناء مؤسسة مستقرة لاتحمل مخاطر هروب بعض العمالة أو خلافات عمالية قد تدفع بوقوف المصنع تماما؟ نحن هنا أمام شركة سيتم طرحها للاكتتاب العام ومن حق مساهمي هذه الشركة الاكتتاب بشركة آمنه …

لو اطلعتم على نشرة الاكتتاب لوجدتم أن هذا المصنع حاليا في النطاق الأصفر لأن نسبة العمالة السعودية فيها لاتتجاوز 24 % مع الأخذ بعين الإعتبار أن هنالك 11 عامل سعودي من ذوي الاحتياجات الخاصة والتي ساهمت فعليا برفع نسبة السعودة فيها…

وجود هذا المصنع ضمن النطاق الأصفر يعني تأثر المصنع انتاجيا في المستقبل القريب وقد ذكرت أنظمة وزارة العمل بأن النطاق الأصفر سيلزم الشركة أو المصنع بالتخلص من العمالة الوافدة خلال 6 سنوات و إيقاف الحصول على التأشيرات الجديدة والأهم من ذلك هو إعطاء الحق للعامل للتعاقد مع صاحب عمل جديد يعمل بالنطاق الأخضر أو الممتاز…

من هذا المنطلق ، فرأيي الشخص الذي يحتمل الخطأ هو أن هذا المصنع فيه مخاطرة على المستثمرين الذين يبحثون عن الاستثمار بشركات ومصانع ذات عائد طويل الأجل وخصوصا عند معرفة أن عمالة هذا المصنع لن تتجاوز ست سنوات في حال عدم القيام بأي توجه لزيادة السعودة بها.

ما كتبته بالأعلى هي مشكلة فعلية في إسلوب طرح الشركات والمصانع للإكتتاب العام فالأصل في طرح المصانع والشركات للاكتتاب العام هو تدعيم الإقتصاد وخلق مصانع وبيئات إنتاجية تفيد البلد اقتصاديا وأهله وظيفيا أولا…

فمن هذا المنطلق ومن هذه النقطة ، ماذا لو كان هنالك تعاون بين وزارة العمل ووزارة التجارة حول رفض طرح الشركات للإكتتاب العام في حال:

1) وجودها ضمن النطاق الأصفر في نظام نطاقات.

2) طغيان الطاقم التنفيذي بالعمالة الأجنبية خصوصا في أماكن حساسة جدا.

3) استغلال بعض هذه المنشئات لذوي الاحتياجات الخاصة فقط لزيادة نسبة السعودة…

الأفكار كثيرة ولكن هذا مابدر لي حينما هممت بالاكتتاب بهذه الشركة ، ووجدت في نفسي أهمية مراسلتكم ، وطرح هذه المشكلة والحلول ، فإن كان طرحي حسنا وموافقا لتطلعاتكم فالحمدلله وإن لم يكن فوجهونا وأخبرونا بأخطائنا …

شكرا لكم

هل المسمى الوظيفي مهم؟

هل المسمى الوظيفي مهم؟ وهل نحن لا نزال نعطي أهمية كبرى للتسميات؟ الحقيقة هي نعم …

مع ثورة التكنلوجيا وثورة وسائل التواصل الاجتماعي ، صاحب ذلك صعود هائل لشركات صغيرة ناشئة اختارت طريق البساطة في المظهر والاهتمام بالانتاجية فظهرت لنا شركات عدة منها Twitter و Facebook و  YouTube  وغيرها …. هل تذكرون تلك الأيام التي كنا نشاهد فيها كيف يعيش موظفي جوجل وكم كنا منبهرين بطريقة معيشة شركاتهم؟ نعم هذه الثقافات التي ظهرت في هذه الشركات لم تكن معروفة بالماضي … بالماضي كانت السمة الرسمية في هذه الشركات هي الأهم ووجود هرم إداري يظهر فيه مسميات القادة في الشركة أكثر أهمية ،فأصبحت الشركات لاتحمل روحاً نشطه فيها إنما روحاً سمتها الكآبة والرسمية…

ثورة هذه الشركات الناشئة لم تجلب الإبداع معها فقط في المنتج ، إنما في ثقافتها التي جلبتها من غرفهم الجامعية والبساطة في مأكلهم ومشربهم ولو صاحب ذلك سؤالا لأحد منا حول وجود مؤسسة ناشئة صغيرة في شمال الرياض ، يعيش موظفيها الأربعة في شقة ما ، ينتجون ويعملون على منتجهم وطلبو منك العمل معهم لرفضت هذا الطلب بحكم الرغبة في العمل في شركة ذات صفة رسمية ومسمى وظيفي واضح لك…

نحن للأسف نعيش في عالم يهتم بوجود حرف (د) قبل اسمه ، ووظيفة تحمل إسم (مدير) و (مشرف) ولانعي حقيقة هل هذا الشخص يستحق هذا المسمى أم لا وهل سينتج إبداعاً في هذا المنصب أم لا وهل هذه المسميات ستحدث تغييراً في أعمالنا للأفضل..

هذه المقدمة الطويلة التي قدمتها لكم أحاول فيها جلب نصيحة لكم من أحد الأشخاص الملهمين بنظري إداريا وتقنيا ….وهو إيرك شميدت الرئيس التنفيذي السابق لشركة Google  ..وهذه النصيحة تم تقديمها من قبل شيري ساندبرق – مديرة العمليات في Facebook…

تقول ساندي: كنت في فترة ماضية أعمل في القطاع الحكومي وتعرفون البيروقراطية والرسمية التي تصاحب هذه الوظائف الرسمية وبعد أن وصلت لمفترض طرق في حياتي مع هذا القطاع … قررت السفر لوادي السيليكون  في عام 2001 للعمل هناك والبحث عن وظيفة … الحقيقة لم يكن الوقت مناسباً حينما هممت بهذا الأمر … كانت  المؤسسات الصغيرة بدأت بالإقفال بسبب فقاعة الدوت كوم والشركات الكبيرة شرعت بفصل الموظفين محاولة إنقاذ نفسها من تلك الأزمة …

ورغم هذه السلبيات التي صاحبت ساندي إلا أنها تلقت عروضا بحكم شهادة MBA التي كانت تحملها وخبرتها الإدارية، فشرعت بفتح ملف إكسل ووضعت جميع العروض وقسمتها بناء على متطلباتها ثم شرعت بمقارنة هذه الشركات وأعمالها وأهدافها بما تريد فعلا بناء على رغباتها…

أحد الوظائف التي تلقتها هي مديرة قطاع الأعمال في شركة جوجل …في ذلك الوقت لم تكن تلك الوظيفة معروفة ولم يكن يعرف حقيقة هل بإمكان هذه الشركات الاستفادة من الانترنت ماليا…كان الخيار لساندي صعبا جدا خصوصا أنها قد تلقت عروضا ذات مناصب أعلى في شركات أخرى…بل وصل الحال لأن تصبح وظيفة جوجل أقل بسبع مناصب من عروض من شركات أخرى…

وجدت ساندي نفسها راغبة في الحديث مع إيرك شميدت – كان وقتها الرئيس التنفيذي لجوجل – ووضعت له ورقة العروض على طاولته وقالت له ، عرضكم لايوافق أي من من متطلباتي ومعاييري… نظري إليها إيرك ثم وضع يده على تلك الورقة وقال لها : “لاتكوني غبية! ” ثم ألحق هذه الجملة بحديث وهو ” يشبه الشركات بالصواريخ أو بالمركبات الفضائية، هو في الحقيقة يقصد أن هذه الشركات تنمو بشكل سريع جدا وتأثيرهم عالي جدا على العالم الذي يدور حول أعمالهم، لذلك لاتهتمي بالمسمى الوظيفي وشكله ، هذا الصاروخ “الشركة” ستعطيك قيمة فعلية أكثر من هذه المسميات في المستقبل ” ثم قال لها : ” أما الشركات التي لاتملك رسالة واضحة وأهداف واضحة ولاتملك تأثيراً على أحد فسيكون الركود الاقتصادي لهذه الشركات كبيرا وستكون السياسات فيها أشد والمسميات أهم ”  ثم ألحق هذا الحديث بجملة : “حينما يتم منحك كرسيا في مركبة فضائية أو صاروخ للصعود للقمر أو غيره ، لا تسألين عن أي مقعد سيكون لك ، فقط اصعدي المركبة “

نصيحة إيرك كانت ذات تأثير إيجابي فعلا ، جوجل في لحظتها كانت تعيش أجمل أيامها وكانت أحد الشركات المؤثرة فعلا في سوق الانترنت والعالم لا من حيث المنتجات ولا من حيث السمعة …

تقول ساندي : بعد عمل قارب الستة سنوات في جوجل ، وجدت نفسي في رغبة للخروج والبحث عن عمل آخر وهنا ظهر تأثير إيرك شميدت ونصيحته عليها فقد عرض عليها الكثير من الوظائف التي تحمل مسمى مدير تنفيذي في شركات ذات تأثير عالية جدا ولكن لأن ساندي تعلمت من ذاك الدرس فقد اختارت أن تعمل في وظيفة مديرة العمليات  في شركة Facebook.

الحقيقة ، وجدت نفسي مجبراً على كتابة هذه التدوينة حول هذا الأمر وحيث أننا جميعاً سنكون يوما أمام قرار حتمي في قبول عمل ما، وجدت أنه من الواجب أن أضع نقاط مهمة يجب التركيز عليها :

1)       فكر/فكري دائما بالشركات وتأثيرها الفعلي على المستهلك ورسالتها وقارن/وقارني بينها ، وهل تتوافق مع رغباتك.

2)      لا تسأل/تسـألين عن المسمى الوظيفي حينما تجد/تجدين نفسك أمام عرض من شركة لديها رسالة وتأثير عالي على من حولها من المستهلكين وهي في صعود هائل كالشركات التقنية الناشئة في البلدان العربية الان.

3)       تذكر/تذكري أن الانهيارات التي تحدث في الأسواق واللحظات السيئة هي سيئة لأشخاص وفرص لأشخاص آخرين …. فساندي حصلت على فرصة العمر في لحظة كانت الشركات تفصل موظفيها والسوق تأثر من فقاعة الدوت كوم والشركات الناشئة بدأت تقفل.

احترام المنافسة

كثيرا ما أفكر حقيقة بطبيعة العلاقات بين خصومك -منافسيك – في العمل … وهل الواجب محاباتهم لبناء علاقات متميزة أم الواجب كرههم لأنهم يريدون أن يسرقوا حصتك في السوق…
هو سؤال يصعب إجابته حقيقة … ولا أخفيكم أنني أرى هذا السؤال أمام عيني كل لحظة بحكم طبيعة عملي وكثرة المنافسين فيه …لكن خلصت إلى فكرة مفادها التالي:
المتميزون بأعمالهم لايخافون من منافسيهم ..
مادفعني لكتابة هذه التدوينة هي رسالة كتبها Bill Gates لـ Steve Jobs قبل وفاته مما دفع Steve لوضع تلك الرسالة بجانب سريره لأهميتها واحترام تلك العلاقة التي بناها كلٌ منهما..
يقول Bill بأنني كتبت له رسالة مفادها :

“أن يكون فخوراً بما قدم ، وفخوراً بهذه الشركة التي أنشأها والمنتجات التي قدمتها…”

وذكر أيضا:

“نحن لسنا بحرب ولسنا بحاجة لصنع وثيقة سلام بيننا . ساهمنا ببناء منتجات رائعة لهذا العالم والمنافسة كانت جدا رائعة بيننا …لذلك لايوجد داع لأن نطلب العفو والصفح من بعض”

وذكر أيضا أنه تحدث عن أبناء Steve بتلك الرسالة مادحاً لهم وموجهاً وناصحا…
جميل أن تجعل خصومك قريبين منك – وأن تقترب منهم بقربك من أبنائهم وحرصك عليهم ، فتلك رسالة عالمية تجبر الجميع على احترامك ومحبتك لأنهم لمست أعز مايملكون وخصوصا أنه لايوجد صلة قرابة بينكم.
أتذكرون كيف كنا نتحدث عنهم ؟ وكيف أن المنافسة دفعتهم لأن يكره كل واحد منهما الآخر…
أعتقد أنهم كانوا يقولون عنا نحن الشعوب المستهلكة:

دع العالم يخرج عنا الأساطير والقصص والأفلام ، ونحن سنستمر في معاملنا نصنع لهم مستقبلهم فنفيدهم ويفيدوننا


رحلة لـ فعاليات معرض CES 2012

سأقوم غدا برحلة إلى ولاية Nevada وتحديداً إلى مدينة Las Vegas لحضور فعاليات معرض CES 2012…

هذا المعرض موجه بشكل مباشرة إلى المستثمرين وأصحاب الشركات والمؤسسات المهتمة بقطاع التقنية وسأحاول جاهداً تغطية بعض الأحداث هناك من مقابلات وصور لمنتجات جديدة سيكون لنا سبق الحصول عليها قبل نزولها بالأسواق…أود أن ألفت نظر أخي القارئ بأني في هذه الرحلة هي عبارة عن رحلة عمل شخصية بالنسبة لي ممثلا شركة عالم النظم والبرامج ولكني سأجعل الرحلة مفتوحة نوعا ما وسأحاول نشر ماهو هام ويستحق النشر…

سأحاول أن أجعل هذه الرحلة مصدراً لإثراء الجميع بالمعلومات بأحداث المؤتمر وسأحاول تغطيتها بعدة وسائل والتي ستكون على النحو التالي:

١) سيكون النشر بشكل لحظي في Twitter على الوسم #mycesTrip
٢) سيحتوي النشر على صور ومقاطع فيديو ومعلومات بسيطة وستكون الصور متوفرة على هذه الروابط
            ١)  رابط instagrid.me
            ٢) رابط مفتوح للصور في Facebook
دعواتكم أن تمر أمور الرحلة على مايرام وأن لا نصادف عوائق تمنعنا من هذا الحدث

الاشتراكية- قصة ومعنى

هذه القصة قد تكون ذات معاني سياسية معينة ولكني أطرحها هنا لعدة أمور:

 

الأول: قدرة المعلم على إيصال المعلومة بأسهل الطرق.

الثانية: قدرتك على فهم المسألة بعيداً عن العواطف والميول الشخصية…

الثالثة: أنا أطرح هنا مسألة ولا أميل بأي شكل من الأشكال لدعم الرأسمالية أو غيرها…

دار حوار بين طلبة في أحد الجامعات وبين أستاذ مادة الإقتصاد حول شخصية الرئيس الأمريكي باراك أوباما وأن برنامجه تجاه العاملين في الدولة والتي يدعي البعض أنه اشتراكية ومحاولة أوباما رفع الضريبة على التجار لأجل توفير موارد أكثر للحكومة  ومحاولة تقليل الضرائب على أفراد المجتمع الباقين…أي فلسفة إشتراكية قائمة على توزيع الثروات…الطلاب كانوا داعمين لهذا الأمر بحكم أن العدل سيسود الوطن وأن الفروق الشاسعة بين التجار والفقراء ستنتهي وهذه كانت قناعتهم بناء على رؤيتهم لفسلة الرئيس أوباما

فيما يبدو أن الأستاذ لم يرضى بذلك الأمر وسخر قدراته الإقتصادية لإيصال المعلومة لطلبته… وطلب منهم الآتي:

البروفيسور: سنقوم بعمل مشروع جماعي هنا وسنسمية  خطة أوباما…الدرجات ستكون عبارة عن متوسط درجات الجميع ومن هذا المنطلق سيكون العدل موجود ولن يحصل أحد على أعلى درجة وشخص آخر على رسوب بالمادة.

الإختبار الأول:

بعد القيام بتصحيح الإمتحانات … حددت الدرجة بـB للجميع…. فيما يبدو أنها درجة ليست بالسيئة لكن هنالك من كان غاضبا قليلا من هذا الأمر:

1)    المجموعة الأولى صرفو جل يومهم دراسة فحصلو على هذه الدرجة وأحسوا ببعض الغبن.

2)    المجموعة الثانية لم تصرف الوقت الكثير ولكنها درست شيئا بسيطا فأحست بشعور رائع.


الجميع حصل على نفس الدرجة

الإختبار الثاني:

1)    المجموعة الأولى الذين صرفو جلَّ يومهم دراسة في الاختبار الأول قرروا أن يقللو هذه المرة من دراستهم.

2)    المجموعة الثانية قررو بأن يقللو مقدار الوقت الذي صرفوه للدراسة في الاختبار الأولى.

النتيجة:

بعد القيام بتصحيح الإمتحانات … حددت الدرجة بـD للجميع…. الجميع لم يكن سعيدا بهذه النتيجة…

الإختبار الثالث:

النتيجة:

بعد القيام بتصحيح الإمتحانات … حددت الدرجة بـF …. أي رسوب بالاختبار … المذهل أن الدرجة كانت جدا متقاربة بين الطلبة…..الجميع كان غاضبا من الأمر …. كل واحد من الطلبة بدأ يلقي اللوم على الآخر بحكم أنه لم ينظر للجماعة وفكر بنفسه فقط فهذه هي النتيجة…

النتيجة النهائية:

خرج الأستاذ ضاحكاً وقال وهذه هي الإشتراكية التي كنتم تريدون دعمها والتي لازال يساهم في بنائها الرئيس باراك أوباما…

لخص الأستاذ الأمر هنا بأن العوائد حينما تكون عالية ، سيكون الدافع والعمل للحصول على هذه العوائد أعلى… لكن حينما تقوم الحكومة بأخذ هذه العوائد كما قام بها الأستاذ في استخدام متوسط الدرجات، ستجد الجميع قد قل دافعهم ورغبتهم بالعمل والوصول للهدف لأن كل واحد منهم يعتمد على الآخر متوقعا أنه سيكون مجداً.

رسالة الأستاذ لطلبته في نهاية الترم: تذكرو أن هنالك اختبار قادم بعد سنة من الآن… الاختبار هو الانتخابات الأمريكية.

من منطلق وجهة نظر البروفيسور هي أنه حينما يؤمن نصف الشعب بأن النصف الآخر سيكون مهتما به …وحينما يؤمن النصف الآخر بأنه مهما عمل فهنالك من سيجازى ماليا بينما هو نائم ولايقدم نفس العمل الذي قام به ، فاعلم إذا بأن هذه هي اللبنة الأولى لنهاية هذه الحضارة والأمة…

من منطلق هذه القصة من وجهة نظري…. تذكر أن هنالك إمكانيات شخصية لديك … حاول أن تستغلها لتوصل فكرتك إلى خصمك أو إلى مستمعيك دون عناء وتعب. وتذكر أن رسالتي هنا فقط هي القصة والباقي عليك عزيزي القارئ

الأندلس…

المكان : قصر الحمراء – غرناطة – أسبانيا 1964

مقطوعة جميلة سمعتها من مسلسل نزار قباني يقال أنه كتبها حينما كان يتجول في أسبانيا بعد ان عين دبلوماسياً هناك. أحببت أن أشاركها معكم… لا أعلم ولكني أعيش قصة حب مع الأندلس  وتاريخ العرب والمسلمين فيها.. وزادها جمالاً ماكتبه نزار فيها … 

الفاتحون كل الفاتحين زرعوا الموت والرعب والدمار حيث مروا، باستثناء الفتح العربي لأسبانيا…هو أول فتح في الدنيا كان لديه متسع من الوقت لكتابة الشعر

لا الرومان ولا الإغريق ولا الفرس ولا المغول ولا البرابرة ولا التتار ولا العثمانيون ولا الإنجليز كتبوا بيتا واحد من الشعر في البلاد التي حكموها…

فالموشح الأندلسي الذي أفرزه الوجود العربي في أسبانيا هو حادثة لا شبيه لها في تاريخ الآداب العالمية ، وهو شهادة لامعة وقاطعة على ان العرب وأسبانيا عاشوا معا تجربة إنسانية سمحت بولادة أشكال شعرية جديدة…

بمحبة دخل العرب إلى أسبانيا ، وبمحبة خرجوا منها … إن الاعوام الثمانمائة التي قضاها العرب في أسبانيا لا يمكن أن تفسر إلا بمصطلح العشق وحده.. فالعرب جاءوا إلى أسبانيا عاشقين لا فاتحين كما لو أنهم كانوا  على موعد مع الحب لايزال مستمراً حتى الآن.

المصدر

اللغة العربية شرطاً أساسيا في التعامل

 

 

 

 

تذكر أن استخدام لغة غير اللغة العربية في المؤسسات والشركات السعودية هو خرق للقانون وهذا الأمر موجه للموظف ولصاحب العمل .

قد يتم توقيعك على ورقة باللغة الانجليزية إيماناً بأنك متحدث لهذه اللغة مثلا ولكن في حقيقة الأمر هي مخالفة ولا يعد معتمداً.

لذلك اشترط التوقيع على نسختين مطابقتين باللغة العربية والانجليزية حماية لحقوقك.

نظام العمل والعمال

نحو إنجاح مشروع حافز

شكرا لكم جميعا…

الرسالة وصلت لمعالي الوزير وأخبرنا بأنه سيتخذ اللازم للإطلاع عليها ورؤية مايراه الفريق مناسبا.

معالي الوزير عادل محمد فقيه

تحية طيبه…

دار حديث بيننا وبين بعض الإخوة في موقع التواصل الإجتماعي تويتر حول نظام حافز والإعانة التي ستصرف لبعض العاطلين ولكني أحببت أن أطرح هنا بعض الأفكار لعلها تكون وقوداً لإنجاح هذا البرنامج فوق النجاح الذي رسمه الفريق في وزارة العمل.

سأحاول التركيز على المنشئات الصغيرة لأن الفساد فيها أكثر من المنشئات الكبيرة ولأن المنشئات الكبيرة ملزمة بالارتباط بنكيا نظاماً من حيث تحويل الرواتب وملزمة بربطهم في نظام التأمينات الإجتماعية فلذلك عملية المراقبة سهلة.

لكن المشكلة تكمن في المنشئات الصغيرة فطرق الفساد تتعدد فيها لذلك سأبين بعض الأمور والتي أعلم تماماً أنها لاتخفى عليكم ولكن سأضعها للقارئ كمعلومة إضافية وقد تكون وجهاً آخر لم يتبين لفريقكم.

  1. مراقبة المنشئات الصغيرة أمر صعب جدا لكثرة هذه المؤسسات ومستوى العلاقات بها وبين موظفيها مما يفتح الباب للموظفين للاستفادة من الإعانة حتى وهم على رأس العمل وذلك  بتسليم رواتبهم نقدا بدلا من الشيكات أو التحويل لحساباتهم البنكية وهذا أمر يصعب متابعته ولذلك:

  2. سيزداد التستر على هؤلاء مما سيؤدي لفشل البرنامج والحصول على أموال لايستحقونها.

  3. عدم وجود رقابة يومية/اسبوعية/شهرية على هذه المنشئات.

لذلك سأطرح بعض الحلول والتي قد تكون سببا للقضاء على هذه المشاكل والحفاظ على المال العام والذي من الممكن أن يصرف لمن لا يستحق هذه الإعانة.

  1. إشراك المجتمع بالتبليغ عن هذه المؤسسات والشركات التي تتستر بعدم إظهار أوراق ثبوتية لهؤلاء الموظفين وذلك بتوفير صفحة في موقع حافز تمكن الناس من التبليغ عن هذه المؤسسات والشركات.

  2. طرح حوافز مادية للبلاغات الصادقة وجعل المجتمع مساهماً في المحافظة على المال العام لنساهم بتأسيس مؤسسات وشركات تحترم الوطن وأهله باتباع أنظمته وعدم التستر على هذه المخالفات مع الاحتفاظ بسرية معلومات المبلغين.

  3. دعوة الشركات والمؤسسات لتوظيف من هم على برنامج حافز ليتم توظيفهم واستخدام إعانتهم لأشخاص آخرين لازالوا يبحثون عن وظائف ومكافأة هذه الشركات بترقيتهم في نظام نطاقات.

  4. معاقبة المؤسسات والشركات التي تتستر على موظفين يعملون لديها وهم يستلمون إعانات مالية من نظام حافز ومعاقبتهم أيضا من خلال برنامج نطاقات.

  5. مكافأة أكثر المؤسسات والشركات تعاوناً في تحويل منتسبي حافز إلى موظفين  بعد التأكد أن الموظف استمر معهم فترة لاتقل عن سنة كاملة.

  6. جعل صفحة التبليغ في موقع وزارة العمل مرتبطة بقاعدة بيانات الأحوال المدنية بحيث أن المبلغ لا يمكنه إكمال البلاغ إلا بعد إدخال معلوماته المدنية والتحقق منها من قبل النظام حتى نبتعد عن المتلاعبين والمساهمين في إفساد هذا البرنامج.

  7. التعاون مع الغرف التجارية في إلزامية تحديث بيانات هذه المؤسسات والشركات وإلزامهم بإضافة جميع بيانات العاملين لديها في سجلاتهم بالغرف التجارية.

  8. المساهمة بدعم هذه المؤسسات والشركات التي تتعاون مع هذا البرنامج بتخفيف أسعار الإشتراك في الغرف التجارية ورفع أسعار الإشتراك على من يثبت تلاعبهم.

  9. المساهمة في دعوة المؤسسات لاستخدام الشيكات والتحويل البنكي كوسيلة للتحويل المالي حتى يأتي اليوم الذي يتم فيه رفض التعامل بالأوراق النقدية.

  10. تحفيز ومكافأة المؤسسات والشركات التي تساهم بتوظيف الطلبة بوظائف مؤقته فالمساهمة في تخريج أصحاب الشهادات العالية والمتخصصين  هي الرسالة المطلوبة لهذا الوطن.

  11. دعوة المواطنين لموقع وزارة العمل للتأكد ومعرفة هل تم استغلال أسمائهم من خلال السجل المدني  من قبل مؤسسات أو شركات والمساهمة بالتبليغ عنها.

الأفكار كثيرة لكن التنفيذ أمر صعب وأعلم تماماً أن فريق الوزارة لوحده لن يكون قادراً على إنجاح هذا المشروع لذلك مساهمة المجتمع وتحويلهم للأنظمة التقنية وجعلها الوسيلةالوحيدة للتعامل التجاري هي الطريق التي تمكننا من مراقبتهم وإنجاح هذا البرنامج الواعد للوطن ولمواطنيه.

 

شكرا للدكتور عبدالله بن محفوظ و طراد الأسمري وعدنان الأحمري فقد كانو دافعاً لي لكتابة هذا المقال.