الاشتراكية- قصة ومعنى

هذه القصة قد تكون ذات معاني سياسية معينة ولكني أطرحها هنا لعدة أمور:

 

الأول: قدرة المعلم على إيصال المعلومة بأسهل الطرق.

الثانية: قدرتك على فهم المسألة بعيداً عن العواطف والميول الشخصية…

الثالثة: أنا أطرح هنا مسألة ولا أميل بأي شكل من الأشكال لدعم الرأسمالية أو غيرها…

دار حوار بين طلبة في أحد الجامعات وبين أستاذ مادة الإقتصاد حول شخصية الرئيس الأمريكي باراك أوباما وأن برنامجه تجاه العاملين في الدولة والتي يدعي البعض أنه اشتراكية ومحاولة أوباما رفع الضريبة على التجار لأجل توفير موارد أكثر للحكومة  ومحاولة تقليل الضرائب على أفراد المجتمع الباقين…أي فلسفة إشتراكية قائمة على توزيع الثروات…الطلاب كانوا داعمين لهذا الأمر بحكم أن العدل سيسود الوطن وأن الفروق الشاسعة بين التجار والفقراء ستنتهي وهذه كانت قناعتهم بناء على رؤيتهم لفسلة الرئيس أوباما

فيما يبدو أن الأستاذ لم يرضى بذلك الأمر وسخر قدراته الإقتصادية لإيصال المعلومة لطلبته… وطلب منهم الآتي:

البروفيسور: سنقوم بعمل مشروع جماعي هنا وسنسمية  خطة أوباما…الدرجات ستكون عبارة عن متوسط درجات الجميع ومن هذا المنطلق سيكون العدل موجود ولن يحصل أحد على أعلى درجة وشخص آخر على رسوب بالمادة.

الإختبار الأول:

بعد القيام بتصحيح الإمتحانات … حددت الدرجة بـB للجميع…. فيما يبدو أنها درجة ليست بالسيئة لكن هنالك من كان غاضبا قليلا من هذا الأمر:

1)    المجموعة الأولى صرفو جل يومهم دراسة فحصلو على هذه الدرجة وأحسوا ببعض الغبن.

2)    المجموعة الثانية لم تصرف الوقت الكثير ولكنها درست شيئا بسيطا فأحست بشعور رائع.


الجميع حصل على نفس الدرجة

الإختبار الثاني:

1)    المجموعة الأولى الذين صرفو جلَّ يومهم دراسة في الاختبار الأول قرروا أن يقللو هذه المرة من دراستهم.

2)    المجموعة الثانية قررو بأن يقللو مقدار الوقت الذي صرفوه للدراسة في الاختبار الأولى.

النتيجة:

بعد القيام بتصحيح الإمتحانات … حددت الدرجة بـD للجميع…. الجميع لم يكن سعيدا بهذه النتيجة…

الإختبار الثالث:

النتيجة:

بعد القيام بتصحيح الإمتحانات … حددت الدرجة بـF …. أي رسوب بالاختبار … المذهل أن الدرجة كانت جدا متقاربة بين الطلبة…..الجميع كان غاضبا من الأمر …. كل واحد من الطلبة بدأ يلقي اللوم على الآخر بحكم أنه لم ينظر للجماعة وفكر بنفسه فقط فهذه هي النتيجة…

النتيجة النهائية:

خرج الأستاذ ضاحكاً وقال وهذه هي الإشتراكية التي كنتم تريدون دعمها والتي لازال يساهم في بنائها الرئيس باراك أوباما…

لخص الأستاذ الأمر هنا بأن العوائد حينما تكون عالية ، سيكون الدافع والعمل للحصول على هذه العوائد أعلى… لكن حينما تقوم الحكومة بأخذ هذه العوائد كما قام بها الأستاذ في استخدام متوسط الدرجات، ستجد الجميع قد قل دافعهم ورغبتهم بالعمل والوصول للهدف لأن كل واحد منهم يعتمد على الآخر متوقعا أنه سيكون مجداً.

رسالة الأستاذ لطلبته في نهاية الترم: تذكرو أن هنالك اختبار قادم بعد سنة من الآن… الاختبار هو الانتخابات الأمريكية.

من منطلق وجهة نظر البروفيسور هي أنه حينما يؤمن نصف الشعب بأن النصف الآخر سيكون مهتما به …وحينما يؤمن النصف الآخر بأنه مهما عمل فهنالك من سيجازى ماليا بينما هو نائم ولايقدم نفس العمل الذي قام به ، فاعلم إذا بأن هذه هي اللبنة الأولى لنهاية هذه الحضارة والأمة…

من منطلق هذه القصة من وجهة نظري…. تذكر أن هنالك إمكانيات شخصية لديك … حاول أن تستغلها لتوصل فكرتك إلى خصمك أو إلى مستمعيك دون عناء وتعب. وتذكر أن رسالتي هنا فقط هي القصة والباقي عليك عزيزي القارئ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

X
- Enter Your Location -
- or -