Blog Archives

مرئياتي حول لقاء وزير العمل

تلقيت دعوة من وزير العمل قبل أيام للعشاء ليلة الأمس للحديث حول استراتيجية الوزارة وقرار رسوم العمالة التي فرضت مؤخراً.

أود ان أؤكد أنني قبل حضوري لهذا الاجتماع كنت مقتنعا تماما بهذه الرسوم وقد كتبت هذا في تويتر ومدونتي هنا وأعلنت دعمي الكامل لوزير العمل في كثير من قراراته ، وكثير من القرارات التي طرحتها شخصيا وسترى النور قريبا.

وأشكره فعليا بأن قدم نفسه لهذا الأمر وقام بدعوة بعض الشخصيات للحديث معه وهذه أحد الأشياء التي لم نكن نراها من قبل وزرائنا الحاليين الموقرين.

لايهمني من يتاجر بهذه المسألة ولكني سأطرح ما سمعت.

  1. نحن أمام مشكلة كبيرة في هذا البلد ، ونحن بحاجة فعلا لقرارات قاسية نوعا ما لحلها.
  2. المشكلة ليست وليدة اليوم ويجب وضع هذا الأمر أمام أعيننا دائما.
  3. متوسط نسبة السعودة في كثير من الشركات هي 2 من كل 10 موظفين أجانب.
  4. عدد المسجلين بحافز مليون و 960 ألف شخص وعدد خريجي الثانوية العامة سنويا 330 ألف
  5. نسبة الموظفين الوافدين الذين يستلمون راتبا أقل من 1000 ريال يشكلون نسبة 68% و نسبة الذين يستلمون مابين 1000-1999 هم 18 %. (التأمينات الإجتماعية 1434)
  6. كثير من التوصيات من الغرف التجارية كانت برفع تكلفة العمالة الوافدة وهم من وقفوا الآن ضدها.
  7. سيتم تطبيق نظام متابعة الاجور قريبا مما سيسهل متابعة بعض المتاجرين بالبشر بالرواتب المتدنية.
  8. سيكون ملزما لمنتسبي حافز الحصول على تدريب وستوفر الوزارة 55 حقيبة تدريبية لهم
  9. مستوى التفتيش سيزيد قريبا بالتعاون مع وزارة الداخلية.
  10. ستصدر بوليصات تأمينية معنية بالعمالة المنزلية ستكلف المتعاقد مع العمالة ريالا واحدا فقط يوميا وهذا التأمين معني بتعويض تكلفة الإستقدام والبحث عن عمالتك التي هربت وإعادتها لكفيلها وغيرها.
  11. سيصدر نظام قريب لتتبع التوظيف وسيكون مثل نطاقات ولكنه موجه للأفراد للحد من عدم انضباط الموظفين وتنقلاتهم السريعة وإضرارهم للشركات والمؤسسات.
  12. سيصدر نظام قريب لوضع أوزان للجنسيات والحد من تجمعها في مؤسسات وشركات معينة.
  13. نفى وزير التجارة ما تردد أنه قدم رأي قانوني حول عدم قانونية قرار الوزارة وذكر أن د عبدالرحمن الزامل  قال نقل عني خطأً.
  14. سيتم طرح شركة خاصة بالنقل وهي معنية لحل مكان التكاسي وتكون منظمة بشكل محترف وآمن ليتسنى للجميع الذهاب معهم براحة ودون خوف ، ومراكز بلاغات مباشرة للتعامل مع أي شكاوي واقتراحات.
  15. ذكر أنه بخبرته في السوق سواء كان التجزئة أو غيره ؛ أفاد بأن قراره لايشكل إلا 1 بالألف تأثيرا والتجار يتاجرون بهذه المسألة وهي غير منطقية في ظل وجود سوق حر  

 

أنا لازلت مصرا على رأيي بأن القرار شابه بعض الأخطاء والتي سأذكرها هنا وعدم قناعتي برد معالي الوزير:

  1. كان  بالإمكان تطبيق القرار على مدن كبرى قبل المدن والمحافظات الصغرى فالتأثير على المحافظات الصغرى والمدن الصغيرة أكبر من الكبرى
  2. نسبة التوعية من قبل الوزارة بقراراتها كانت ضعيفة ، ولغة الأرقام التي استخدمت للأسف كانت مخيفة ولو كان استخدامهم مثلا ( سيقوم الأجنبي بدفع مبلغ 6.6 ريال يوميا ) كرسوم عمل بدلا من 2400 ريال سنويا لكان تأثيرها أكبر على المستمع.
  3. كنت مصراً على رأيي تجاه رفض توظيف السعوديين في الوظائف الدنيا لكن الوزير أفادنا هنا بأننا نحن نعيد هنا صناعة الوظائف ولسنا مجبرين لأحد أن يتوظف بوظيفة دنيا وقد ذكر مثال في قسم المقاولات مثلا : بدلا من وضع عمال برواتب دنيئة في خلط الخرسانة ، سيتم إجبار المشتري على شراءها من مصانع جاهزة مخلوطة آليا من قبل موظفين سعوديين . مثال آخر: قسم النظافة : ماذا لو قمنا بوضع مراقبين سعوديين يضعون مخالفات على من يقوم برميها وبدلا من وضع 200 عامل نظافة سيكون لدينا 20 عامل فقط والبقية مراقبين سعوديين برواتب متميزة. من هذه الأمثلة أصبحت أرى المسألة بعين مختلفة وأن فكرة إعادة صناعة الوظيفة هي مايجب أن نسعى له الآن.

وقدمت بعض الطلبات التي قد تكون مناسبة مستقبلا لخططهم وهي كالتالي:

  1. إلزامية الشركات التي تدخل سوق المال بوجودها ضمن النطاق الأخضر والسعودة خصوصا في مراكز القيادة فيها.
  2. دعم الشركات التي توظف الموجودين على حافز للمساهمة بإخراجهم من هذا المبلغ وصرفه على شخص آخر يستحق ذلك.
  3. محاولة دفع الشركات والمصانع بالحوافز لفتح شركاتها ومصانعها في مناطق خارج المناطق الكبرى ، فليس من المنطقي تجميع كل الشركات في مكان واحد والأهم من ذلك هو أن هذا القرار سيجعل هذه الشركات مصدر لنمو بعض المحافظات والمدن وإحيائها.
  4. الاهتمام بلغة الأرقام المستخدمة للتواصل مع الناس وتكثيف التثقيف الإعلامي في قرارات الوزارة.
  5. وأخيرا وهو معني بشركات النقل التي ستنشأ ، وقد أوصيت بوجود مشكلة كبرى وهي عدم الثقة بالسعودية كقائد لسيارة نقل لكن يجب معالجة هذه المشاكل بأمور عدة مثل:
  6. إمكانية البلاغ بشكل سهل
  7. وضوح صورة الشخص قائد السيارة ومعلوماته ليتسنى للراكب الحصول على معلوماته
  8. تثقيف المجتمع بأمان هذه الشركة وموظفيها وبأنهم تحت إشراف الدولة.

سعدت بوجود أحد أقطاب المعارضة للقرار وقد ذكر وجهة نظره لكن الوزير أبدى عدم قناعته بحجته أو أنه لم يفهمها وأعتقد أن الواجب الفعلي الان من أقطاب المعارضة أن تكتب وتنشر وتراسل معالي الوزير لتضع هذه الأمور أمام الأمر الواقع وتثبت عدم صحة رأيه ، وقد أبدى الوزير أمامنا جميعا بأنه لو ثبت فعلا صحة قول أقطاب المعارضة للزم عليه تعديل القرار بما هو صحيح.

أخيرا ، مسألة النقد الغير مبني على أدلة هو حديث مجالس ولاقيمة له ؛ فمن هو مقتنع برأيه فعلا وبحجته فليكتب مدونا عن ذلك مدعما بالأدلة لأن الأرقام التي قرأتها من قبل الوزارة تثبتني على رأيهم.

 

نحو إنجاح مشروع حافز

شكرا لكم جميعا…

الرسالة وصلت لمعالي الوزير وأخبرنا بأنه سيتخذ اللازم للإطلاع عليها ورؤية مايراه الفريق مناسبا.

معالي الوزير عادل محمد فقيه

تحية طيبه…

دار حديث بيننا وبين بعض الإخوة في موقع التواصل الإجتماعي تويتر حول نظام حافز والإعانة التي ستصرف لبعض العاطلين ولكني أحببت أن أطرح هنا بعض الأفكار لعلها تكون وقوداً لإنجاح هذا البرنامج فوق النجاح الذي رسمه الفريق في وزارة العمل.

سأحاول التركيز على المنشئات الصغيرة لأن الفساد فيها أكثر من المنشئات الكبيرة ولأن المنشئات الكبيرة ملزمة بالارتباط بنكيا نظاماً من حيث تحويل الرواتب وملزمة بربطهم في نظام التأمينات الإجتماعية فلذلك عملية المراقبة سهلة.

لكن المشكلة تكمن في المنشئات الصغيرة فطرق الفساد تتعدد فيها لذلك سأبين بعض الأمور والتي أعلم تماماً أنها لاتخفى عليكم ولكن سأضعها للقارئ كمعلومة إضافية وقد تكون وجهاً آخر لم يتبين لفريقكم.

  1. مراقبة المنشئات الصغيرة أمر صعب جدا لكثرة هذه المؤسسات ومستوى العلاقات بها وبين موظفيها مما يفتح الباب للموظفين للاستفادة من الإعانة حتى وهم على رأس العمل وذلك  بتسليم رواتبهم نقدا بدلا من الشيكات أو التحويل لحساباتهم البنكية وهذا أمر يصعب متابعته ولذلك:

  2. سيزداد التستر على هؤلاء مما سيؤدي لفشل البرنامج والحصول على أموال لايستحقونها.

  3. عدم وجود رقابة يومية/اسبوعية/شهرية على هذه المنشئات.

لذلك سأطرح بعض الحلول والتي قد تكون سببا للقضاء على هذه المشاكل والحفاظ على المال العام والذي من الممكن أن يصرف لمن لا يستحق هذه الإعانة.

  1. إشراك المجتمع بالتبليغ عن هذه المؤسسات والشركات التي تتستر بعدم إظهار أوراق ثبوتية لهؤلاء الموظفين وذلك بتوفير صفحة في موقع حافز تمكن الناس من التبليغ عن هذه المؤسسات والشركات.

  2. طرح حوافز مادية للبلاغات الصادقة وجعل المجتمع مساهماً في المحافظة على المال العام لنساهم بتأسيس مؤسسات وشركات تحترم الوطن وأهله باتباع أنظمته وعدم التستر على هذه المخالفات مع الاحتفاظ بسرية معلومات المبلغين.

  3. دعوة الشركات والمؤسسات لتوظيف من هم على برنامج حافز ليتم توظيفهم واستخدام إعانتهم لأشخاص آخرين لازالوا يبحثون عن وظائف ومكافأة هذه الشركات بترقيتهم في نظام نطاقات.

  4. معاقبة المؤسسات والشركات التي تتستر على موظفين يعملون لديها وهم يستلمون إعانات مالية من نظام حافز ومعاقبتهم أيضا من خلال برنامج نطاقات.

  5. مكافأة أكثر المؤسسات والشركات تعاوناً في تحويل منتسبي حافز إلى موظفين  بعد التأكد أن الموظف استمر معهم فترة لاتقل عن سنة كاملة.

  6. جعل صفحة التبليغ في موقع وزارة العمل مرتبطة بقاعدة بيانات الأحوال المدنية بحيث أن المبلغ لا يمكنه إكمال البلاغ إلا بعد إدخال معلوماته المدنية والتحقق منها من قبل النظام حتى نبتعد عن المتلاعبين والمساهمين في إفساد هذا البرنامج.

  7. التعاون مع الغرف التجارية في إلزامية تحديث بيانات هذه المؤسسات والشركات وإلزامهم بإضافة جميع بيانات العاملين لديها في سجلاتهم بالغرف التجارية.

  8. المساهمة بدعم هذه المؤسسات والشركات التي تتعاون مع هذا البرنامج بتخفيف أسعار الإشتراك في الغرف التجارية ورفع أسعار الإشتراك على من يثبت تلاعبهم.

  9. المساهمة في دعوة المؤسسات لاستخدام الشيكات والتحويل البنكي كوسيلة للتحويل المالي حتى يأتي اليوم الذي يتم فيه رفض التعامل بالأوراق النقدية.

  10. تحفيز ومكافأة المؤسسات والشركات التي تساهم بتوظيف الطلبة بوظائف مؤقته فالمساهمة في تخريج أصحاب الشهادات العالية والمتخصصين  هي الرسالة المطلوبة لهذا الوطن.

  11. دعوة المواطنين لموقع وزارة العمل للتأكد ومعرفة هل تم استغلال أسمائهم من خلال السجل المدني  من قبل مؤسسات أو شركات والمساهمة بالتبليغ عنها.

الأفكار كثيرة لكن التنفيذ أمر صعب وأعلم تماماً أن فريق الوزارة لوحده لن يكون قادراً على إنجاح هذا المشروع لذلك مساهمة المجتمع وتحويلهم للأنظمة التقنية وجعلها الوسيلةالوحيدة للتعامل التجاري هي الطريق التي تمكننا من مراقبتهم وإنجاح هذا البرنامج الواعد للوطن ولمواطنيه.

 

شكرا للدكتور عبدالله بن محفوظ و طراد الأسمري وعدنان الأحمري فقد كانو دافعاً لي لكتابة هذا المقال. 

X
- Enter Your Location -
- or -